الشيخ الجواهري
27
جواهر الكلام
إعادة الصلاة أيعيدها بأذان وإقامة فكتب يعيدها بإقامة ) بناء على إرادة ما يشمل القضاء من الإعادة فيه ، وفي المحكي عن الخلاف الاجماع على ذلك ، بل هو ظاهر ما في المحكي عن النهاية والسرائر ومن فاتته صلاة قضاها بأذان وإقامة أو إقامة ، بل عن المعتبر والمنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام التصريح بذلك ، بل عن البحار نسبته إلى الأصحاب ، وليس في نصوص الرخصتين تقييد بالعجز أو المشقة ، فما عن جامع ابن سعيد أنه إن عجز أذن للأولى وأقام للثانية إقامة إقامة ، والنفلية من أن من أحكامه الاجتزاء بالإقامة عند مشقة التكرار في القضاء لا يخلو من نظر ، كما أن ما عن البحار من الميل إلى عدم ثبوت الرخصة الثانية كذلك أيضا . والمراد بالرخصة في ترك المستحب المعلوم جواز تركه خصوص ما نص الشارع على تركه على وجه يظهر منه أن ذلك ليس من حيث كونه مستحبا يجوز تركه ، بل لعدم كون الاستحباب في محلها كما في غير محلها ، ومن هنا ينقدح إشكال في الاستدلال على أفضلية الأذان هنا في الجميع بالاستصحاب أو ببعض العمومات ، مثل قول الصادق ( ع ) في موثق عمار ( 1 ) : ( لا صلاة إلا بأذان وإقامة ) ونحوه من عمومات التأكد ، ضرورة كون هذا الحال غير الحال الأول ، فلا يستصحب الحال السابق ، كضرورة أنه مما لا يندرج في عموم التأكد للفرائض بعد فرض أنه قد رخص فيه رخصة تشعر بعدم ثبوت ذلك التأكد فيه ، نعم لا بأس بالاطلاقات أو العمومات الخالية عن ذلك ، بل إنما كانت دالة على ثبوت أفضلية الفعل على الترك التي هي قدر مشترك بين سائر المراتب ، اللهم إلا أن يفرض كون عمومات التأكد كذلك ، فتأمل . بل ربما استشكل بعضهم في الاستدلال بسائر الاطلاقات والعمومات باعتبار ظهور الأمر في الصحيحين والموثق بأفضلية ذلك من الأذان ، إذ أقل مراتبه الندب ، بل ربما أيد بفعل النبي
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 35 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 2